مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

28

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

العجلي ، قال : سئل أبو جعفر عن رجل شهد عليه شهود أنّه أفطر من شهر رمضان ثلاثة أيّام ، قال : « يسأل : هل عليك في إفطارك إثم ؟ فإن قال : لا ، فإنّ على الإمام أن يقتله ، وإن قال : نعم ، فإنّ على الإمام أن ينهكه ضرباً » « 1 » . 3 - ترك الزكاة : من غلّ ماله أو بعضه لكي لا تؤخذ منه الصدقة ، فإن كان جاهلًا بذلك عُفي عنه واخذت منه الصدقة ، وإن كان عالماً بوجوبه عليه ثمّ فعله عزّره الإمام إجماعاً « 2 » وأخذ منه الصدقة « 3 » . وكذا الأمر بالنسبة لتارك الحجّ « 4 » ، وغير ذلك من الواجبات الشرعية « 5 » ، بل العقلية ، وقد صرّح بالأخير أبو الصلاح وغيره « 6 » ، فإنّه قال في عدّ موارد التعزير : « فمن ذلك أن يخلّ ببعض الواجبات العقليّة كردّ الوديعة وقضاء الدين أو الفرائض الشرعية كالصلاة والزكاة والصوم والحجّ إلى غير ذلك من الواجبات والفرائض المبتدأة والمسبّبة والمشترطة ، فيلزم سلطان الإسلام تأديبه بما يردعه وغيره عن الإخلال بالواجب ، ويحمله وسواه على فعله » « 7 » . الصنف الثاني - ارتكاب المحرّمات : يمكن تقسيم المحرّمات التي ذكر الفقهاء في موردها تعزير من يرتكبها إلى الأقسام التالية : 1 - محرّمات الأكل والشرب : من أكل ما يحرم أكله أو شرب ما يحرم شربه عالماً بالحرمة من غير عذر عزّره الحاكم بما يراه من المصلحة إذا لم يكن ذلك ممّا يوجب الحدّ كشرب الخمر . قال الشيخ المفيد : « من استحلّ الميتة أو الدم أو لحم الخنزير ممّن هو مولود على فطرة الإسلام فقد ارتدّ بذلك عن الدين ، ووجب عليه القتل بإجماع المسلمين ، ومن تناول شيئاً من ذلك على

--> ( 1 ) الوسائل 10 : 248 - 249 ، ب 2 من أحكام شهر رمضان ، ح 1 . ( 2 ) الخلاف 2 : 31 ، 32 ، م 31 . ( 3 ) الكافي في الفقه : 417 . المبسوط 1 : 289 . الجامع للشرائع : 130 . نهاية الإحكام 2 : 298 . ( 4 ) السرائر 3 : 535 . نهاية الإحكام 2 : 298 . ( 5 ) انظر : الخلاف 2 : 31 ، م 31 . ( 6 ) الكافي في الفقه : 417 . السرائر 3 : 535 . ( 7 ) الكافي في الفقه : 417 .